سياسة

«المواجهة المفتوحة» بين طهران وتل أبيب… هل تحسمها واشنطن؟

تدخل الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدو الإسرائيلي أسبوعها الثاني، من دون مؤشرات إلى تهدئة قريبة. عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية طالت منشآت عسكرية وأحياء مدنية داخل العمق الإيراني، فيما ردّت طهران بسيل من الصواريخ والطائرات المسيّرة، معظمها أصاب أهدافاً حيوية جنوب وشمال ووسط فلسطين المحتلة. على ضفة ثالثة، تواصل واشنطن إطلاق إشارات متناقضة: مرة بالتهديد، ومرة بالإرجاء، تحت عنوان «قرار سيُتّخذ خلال أسبوعين».

المواجهة، التي باتت مكشوفة، خرجت من إطار الرسائل الميدانية المحدودة، لتلامس حدود الضربات الإستراتيجية، مع ما يعنيه ذلك من احتمال توسّع الجبهات، أو استدراج أطراف إقليمية إلى داخل المعركة.

تصعيد نوعي أم حرب استنزاف؟

في الأيام الثلاثة الأخيرة، ركزت إسرائيل ضرباتها على مواقع الحرس الثوري الإيراني ومجمعات الصناعات الصاروخية في نطنز وأراك وأصفهان. مصادر عسكرية غربية رجّحت أن تل أبيب استخدمت طائرات F-35 للمرور في عمق الأجواء الإيرانية، مدعومة بطائرات حرب إلكترونية أميركية انطلقت من قواعد في الخليج.

في المقابل، نفّذت إيران سلسلة من عمليات «الوعد الصادق 3»، فأطلقت أكثر من 300 صاروخ بعيد المدى، وطائرات مسيّرة انتحارية من طراز «شاهد 136»، استهدفت مطار بن غوريون، وقاعدة كيرياه، ومنشآت للطاقة جنوب وشمال فلسطين، وقواعد عسكرية وأمنية حساسة في الوسط.

واشنطن ترسل المدمرات البحرية وقاذفات الـB-2

التصعيد الحاصل لم يكن ممكناً من دون ضوء أخضر أميركي، ولكن اللافت هو محدودية التدخل المباشر حتى الآن. إدارة ترامب، التي تواجه ضغطاً داخلياً متزايداً، تبدو مربكة بين رغبتها في الهجوم على طهران، وتجنّب الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة.

تصريحات ترامب خلال قمة مجموعة السبع، ثم تحذيره بإخلاء طهران، وصولاً إلى إرسال المدمرات البحرية إلى الشرق الأوسط وقاذفات الـB-2 إلى المحيط الهندي، ترافقت مع حالة استنفار قصوى في قواعد أميركية بالخليج، خصوصاً في البحرين وقطر.

  • الاخبار اللبنانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى