فصائل مسلحة تسيطر على 4 مطارات في الشمال السوري

|
منذ الأربعاء الماضي، سيطرت فصائل سورية مسلحة على أربعة مطارات عسكرية هامة، ما يعد تطوراً كبيراً في مسار المعارك الدائرة في سوريا. أبرز هذه الفصائل هو “هيئة تحرير الشام”، التي أعلنت سيطرتها على مطار “منغ” العسكري في ريف حلب الشمالي، ليصبح بذلك المطار الرابع الذي يقع تحت قبضتها منذ بداية عملياتها العسكرية ضد الجيش السوري في 27 نوفمبر الماضي.
فصائل مسلحة مدعومة من تركيا تمكنت من السيطرة على مطار “منغ” يوم الأحد، وهو مطار مهم مخصص للمروحيات ويحتوي على مدرجين بطول 1.2 كيلومتر لكل منهما. يقع المطار قرب مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، وكان قد خضع سابقاً لسيطرة الفصائل المسلحة قبل أن تستعيده قوات الجيش السوري و”وحدات حماية الشعب” الكردية في فبراير 2016. قبل السيطرة على “منغ”، استولت الفصائل المسلحة على مطار “كويرس” العسكري في ريف حلب الشرقي، حيث تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بما في ذلك قطعة من منظومة الدفاع الجوي الروسية “بانتسير”. يعتبر مطار “كويرس” قاعدة استراتيجية رئيسية، حيث يحتوي على مدرج رئيسي و10 حظائر للطائرات.
أيضاً، قبل السيطرة على مطار حلب الدولي، أعلنت الفصائل المسلحة عن استيلائها على مطار “أبو الضهور” العسكري في ريف إدلب، وهو ثاني أكبر قاعدة جوية في شمال سوريا بعد مطار تفتناز، وكان قد وقع تحت سيطرة الجيش السوري قبل أن يستعيده في يناير 2018. تعد هذه المطارات نقاط إمداد رئيسية ومرتكزات لوجستية وعسكرية حيوية، وسيطرة الفصائل المسلحة عليها تعزز قدرتها على تأمين خطوط الإمداد والتمركز الإستراتيجي. هذا التحول يعكس تغييراً في موازين القوى في شمال سوريا. مع استمرار المعارك، يبقى السؤال حول قدرة الجيش السوري على استعادة هذه المطارات، ومدى استفادة الفصائل المسلحة من هذه المواقع لتعزيز مكاسبها العسكرية في المعارك القادمة. |