كتب ميشال نصر في “الديار”: هل يُؤثر التوتر الفرنسي – الإيراني على طبخة باريس الرئاسيّة؟

على وقع دخول الشغور الرئاسي اسبوعه الثالث، مع العجز المتمادي في انتخاب خلف للفراغ، رغم بلوغ الجلسات الرقم ستة، مع تزايد القناعة بان قواعد اللعبة غير مرشحة للتغيير ونمط التأجيل المتكرر للجلسات النيابية بات عادة مقبولة ومتوقعة، في وقت يرى فيه الخارج ان مسلسل التعطيل والترحيل في ظل الانهيار الشامل وعقم الحلول للملفات الداهمة، على وقع الفراغ الزاحف على مختلف مؤسسات الدولة من امنية وادارية ،دون اغفال الشلل المستحكم نتيجة الظروف المعيشية، لا بد ان يترك اثره على الاستقرار، في ضوء موجة تصعيد المواقف التي حفل بها الاسبوع الماضي من حارة حريك الى بكركي وما بينهما.
فالى الاستحقاقات السياسية وتعثرها، بيّنت الايام الماضية بما لا يقبل الشك، ان الملف الاصلاحي ليس بافضل حال، في ظل “التمييع” النيابي في اقرار القوانين المطلوبة لبدء تدفق المساعدات الدولية، وفي مقدمتها قانون”الكابيتال كونترول” ،الذي اثار مشكلة اخرجت الى النور “الخلاف” الذي يحكى عنه بين النائب الياس بو صعب ورئيس التيار الوطني ، والتي تظهر في جلسة الخميس الانتخابية بتصويت “دولة الرئيس ” خلافا لرغبة وقرار رئيس تكتل لبنان القوي.
واقع سياسي واقتصادي، بدأ يضغط بقوة لاعادة تشغيل المحركات على مستوى الجهود السياسية الخارجية، من خلال حركة اتصالات واجتماعات منها السري ومنها المعلن، على امل ان يخرج في نهايتها الدخان الابيض من ساحة النجمة ، شباط المقبل على ابعد تقدير ، بعد ان تكون صورة المشهد الاقليمي والدولي قد اتضحت قليلا، وبارزها:
– الانتخابات الاميركية ونتائجها ، التي بينت وفقا للمعنيين في واشنطن ان السياسة الاميركية في لبنان مستمرة على ما كانت عليه ، وان مزيدا من الضغوط الاقتصادية ستمارس ضمن الحدود التي رسمتها التوازنات والضمانات التي انتجت الانتخابات النيابية، وبالتالي التي سقفها عدم المس بالاستقرار…