السلاح أو القبر… تهديدٌ صارم من أردوغان لقسد

|
في تصريحات بارزة أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، أعلن عن عدد من الخطوات السياسية والأمنية التي ستتخذها أنقرة فيما يتعلق بسوريا. وقال أردوغان إن تركيا ستسمح بدخول وخروج المهاجرين السوريين لبعض الوقت، وذلك في خطوة قد تُقرأ في سياق إعادة النظر في سياسات الهجرة التركية التي تتأثر بالضغوط الداخلية والدولية.
وأضاف أردوغان في تصريح آخر موقفًا حازمًا تجاه المسلحين الأكراد في سوريا، مؤكدًا: “إما أن يلقي المسلحون الأكراد أسلحتهم أو يدفنوا في الأراضي السورية”. وأشار إلى أن العمليات العسكرية ضد التنظيمات المسلحة، وعلى رأسها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ستستمر طالما استمرت هذه التنظيمات في تهديد أمن تركيا القومي. كما كشف أردوغان عن نية تركيا افتتاح قنصلية تركية في مدينة حلب السورية قريبًا، في خطوة تشير إلى محاولة تركيا تعزيز وجودها الدبلوماسي في سوريا، ما قد يعكس مرحلة جديدة من العلاقات التركية-السورية.
في المقابل، تستمر تركيا في توجيه ضربات عسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا، معتبرة أنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيًا. وقد شهدت المنطقة في الأشهر الأخيرة تصعيدًا عسكريًا كبيرًا بعد هجمات عبر الحدود، وسط تنديد دولي وقلق من تفاقم الأوضاع الإنسانية. أما عن افتتاح القنصلية في حلب، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار التحركات الدبلوماسية التي بدأت تركيا بالقيام بها لإعادة ترتيب علاقاتها مع دمشق، خاصة بعد لقاءات على مستوى وزراء الخارجية بين البلدين بوساطة روسية وإيرانية. |